آقا رضا الهمداني
55
مصباح الفقيه
عليه حادثة كيف يعمل من خلفه ؟ قال : « يؤخّر ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ويغتسل من مسّه » . التوقيع : « ليس على من نحّاه إلَّا غسل اليد » . وعنه أيضا أنّه كتب إليه : وروي عن العالم عليه السّلام أنّ من مسّ ميّتا بحرارته غسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميّت في هذه الحالة لا يكون إلَّا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعلَّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : « إذا مسّه على هذه الحال لم يكن عليه إلَّا غسل يده » ( 1 ) . وعن الفقيه الرضوي « وإن مسّ ثوبك ميّتا فاغسل ما أصاب » ( 2 ) . ويدلّ عليه أيضا : موثّقة عمّار - الواردة في باب البئر - قال : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ، فقال : « ينزح منها دلاء هذا إذا كان ذكيّا فهو هكذا ، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه فأكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلوا ، وأقلَّه العصفور ينزح منها دلوا واحد ، وما سوى ذلك فيما بين هذين » ( 3 ) . وقد عرفت تقريب الاستشهاد بها فيما سبق ، فلا ينبغي الارتياب في
--> ( 1 ) الاحتجاج : 482 ، الغيبة : 230 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، ح 4 و 5 . ( 2 ) حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 66 ، وانظر : الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام : 169 . ( 3 ) التهذيب 1 : 234 - 235 / 678 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب الماء المطلق ، ح 2 .